يونايتد يقصي برشلونة... وعبور يوفي وروما وأونيون
حسم مانشستر يونايتد الإنكليزي موقعته مع ضيفه برشلونة الإسباني 2-1 وتأهل إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، بالفوز عليه 2-1 في إياب الملحق الفاصل الذي شهد تألق لاعبه السابق الأرجنتيني أنخل دي ماريا وقيادته يوفنتوس الإيطالي إلى الفوز على مضيفه نانت الفرنسي 0-3.
بعدما اعتادا على أضواء دوري الأبطال الذي جمعهما مرتَين في النهائي عامَي 2009 و2011 حين خرج برشلونة منتصراً، وجد العريقان نفسَيهما يتصارعان على بطاقة التأهل إلى ثمن نهائي "يوروبا ليغ" نتيجة حلول النادي الكاتالوني ثالثاً في مجموعته في دوري الأبطال ويونايتد ثانياً في مجموعته في "يوروبا ليغ".
وانتهى الفصل الأول من هذه الموقعة بالتعادل 2-2، ليكون الحسم في "أولد ترافورد"، فأكّد يونايتد الذي يحتل المركز الثالث في الدوري بفارق 3 نقاط عن أرسنال المتصدّر، مجدّداً أنّه قادرٌ على الذهاب بعيداً بقيادة مدربه الجديد الهولندي إريك تن هاغ الذي تنتظره فرصة التتويج الأول الأحد في نهائي كأس الرابطة ضدّ نيوكاسل، منهياً مسلسل المباريات المتتالية لمتصدّر الدوري الإسباني من دون هزيمة عند 18.
"فوز كبير جداً"
عقب المباراة، إعتبر تن هاغ أنّه "حقّقنا بعض الانتصارات الرائعة، أمام ليفربول وأرسنال، لكن في مواجهة ذهاب-إياب، ضدّ برشلونة متصدّر الدوري الإسباني بفارق 8 نقاط أمام ريال مدريد الذي رأيناها جميعاً أمس (الأربعاء عندما فاز على ليفربول 5-2 في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال)، أعتقد أنّنا حققنا فوزاً كبيراً جداً".
بعد بداية لصالح يونايتد الذي كان قريباً من افتتاح التسجيل عبر قائده البرتغالي برونو فرنانديش، تحوّل الأخير من بطل إلى شرّير لتسبّبه بركلة جزاء إثر إسقاطه أليكس بالدي، فانبرى لها البولندي روبرت ليفاندوفسكي بشيء من التردّد ما سمح للحارس الإسباني دافيد دي خيا بلمس الكرة لكنّه لم يَحل دون دخولها شباكه (د18). ورفع "ليفا" رصيده إلى 25 هدفاً في 30 مباراة بألوان برشلونة في جميع المسابقات، مسجّلاً 25 هدفاً أو أكثر للموسم الـ12 توالياً وفق "أوبتا" للاحصاءات.
وحاول يونايتد عبر فرنانديش والبرازيليَّين فريد ورافينيا العودة إلى اللقاء لكن من دون نجاح، لينتهي الشوط الأول بتقدّم برشلونة. لكنّ "الشياطين الحُمر" أدركوا التعادل مطلع الشوط الثاني عندما ارتبك دفاع برشلونة وخسر العاجي فرانك كيسييه الكرة فوصلت إلى فرنانديش الذي مرّرها بدوره إلى فريد الذي أطلقها بيمناه على يسار الحارس الألماني مارك-أندري تير شتيغن (د47).
وواصل يونايتد أفضليته لكنّ الفرصة الأخطر كانت لضيفه برأسية للفرنسي جول كونديه تألّق دي خيا في صدّها (د64)، قبل أن ينجح البديل البرازيلي أنطوني في خطف التقدّم لفريق تن هاغ بثالث محاولة على المرمى الكاتالوني بعد أوليَين ارتدّتا من الدفاع عبر البديل الأرجنتيني الإسباني أليخاندرو غارناتشو ثم فريد، قبل أن تسقط الكرة أمام أنطوني الذي أطلقها مقوّسة في الشباك (د73)، مانحاً يونايتد فوزه القاري الأول على "بلاوغرانا" منذ إياب نصف نهائي موسم 2007-2008 حين فاز 1-0 في طريقه إلى اللقب.
دي ماريا "من فئة الأبطال الحقيقيِّين"
عبر الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا بفريقه يوفنتوس الإيطالي إلى ثمن النهائي بتسجيله ثلاثية الفوز على مضيفه نانت الفرنسي في بتسديدة قوسية من مشارف المنطقة (د5)، من ركلة جزاء (د20) وبرأسية (د78).
ووجد يوفنتوس نفسه في وضع حرج بعد تعادله ذهاباً 1-1، لكنّه استفاد على أكمل وجه من النقص العددي في صفوف نانت إثر طرد نيكولا بالوا لتسبّبه بركلة الجزاء بعدما ارتدّت الكرة من يده عند محاولة بالكعب من دي ماريا (د17)، الذي بات أول لاعب من يوفنتوس يسجّل ثلاثية قارية خارج الديار منذ فيليبو إينزاغي في أيلول 2000 في دوري الأبطال ضدّ هامبورغ الألماني (4-4 في دور المجموعات).
في مواجهة ثانية بين الفريقَين، بعد أولى عام 1996 في نصف نهائي دوري الأبطال حين تأهل يوفنتوس إلى النهائي وتوّج باللقب بركلات الترجيح على حساب أياكس الهولندي، كان الفريق الإيطالي بأمسّ الحاجة إلى مُنقِذ من أجل محاولة إنقاذ موسمه بعد حسم 15 نقطة من رصيده في الدوري لاتهامه بالتلاعب المالي.
وكان دي ماريا "البطل" وفق مدربه ماسيميليانو أليغري الذي أضاف لشبكة "سكاي سبورت" الإيطالية، إنّه "مختلف عن الآخرين. كل شيء يبدو سهلاً معه. يرفع المستوى العام للفريق والجميع يبدو أكثر استرخاءً بوجوده. يرى أشياء لا يراها الآخرون. دي ماريا من فئة الأبطال الحقيقيِّين".
إشبيلية يخسر ويتأهل
خسر إشبيلية الإسباني حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب المسابقة (6 ألقاب)، أمام مضيفه أيندهوفن الهولندي بهدفَين نظيفَين سجّلهما لوك دي يونغ (د77) والبديل البرتغالي فابيو سيلفا (د5+90)، لكنّه حسم بطاقة التأهل لفوزه ذهاباً 3-0.
من جهته، بعدما منيَ بهزيمة قاتلة ذهاباً على أرضه 2-3، ردّ باير ليفركوزن الألماني التحية بالنتيجة عينها في ملعب مضيفه موناكو وانتزع بطاقة التأهل بركلات الترجيح 5-4.
وبدا ليفركوزن في طريقه إلى حسم تأهله في الوقت الأصلي حين تقدّم 3-2، لكنّ السويسري بريل إمبولو قلّص الفارق بعد دقائق معدودة على دخوله (د84) وفرضَ التمديد ومن بعده ركلات الترجيح التي ابتسمت للفريق الألماني.
فيما لم تكن حال رين أفضل من مواطنه موناكو وخرج على يد شاختار دانيتسك الأوكراني بركلات الترجيح 5-4. وانتهى الوقت الأصلي بفوز رين بهدف للكاميروني كارل توكو إيكامبي (د52)، وهو الفارق الذي فاز به الفريق الأوكراني ذهاباً (2-1)، فاحتكم الفريقان إلى شوطَين إضافيَّين سجّل خلالهما رين الهدف الثاني عبر البلجيكي ابراهيم صلاح (د106)، بديل إيكامبي، لكنّ شاختار قلّص الفارق بفضل لاعب الوسط جانويل بيلوسيان بالخطأ في مرمى فريقه، فلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للفريق الأوكراني.
أونيون يتابع الموسم المثالي
واصل أونيون برلين الألماني موسمه المثالي الذي قاده إلى مشاركة بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند صدارة الدوري، بإقصائه ضيفه أياكس الهولندي بالفوز عليه بثلاثية لروبن كنوخه (د20 من ركلة جزاء) والكرواتي يوسيب يورانوفيتش (د44) والهولندي دانيلهو دويخي (د50) مقابل هدف للغاني محمد قدّوس (د47).
فيما عوّض روما الإيطالي خسارته ذهاباً خارج الديار أمام سالزبورغ النمسوي 0-1، بفوزه بهدفَين لأندريا بيلوتي (د33) والأرجنتيني باولو ديبالا (د40). واستفاد سبورتينغ لشبونة البرتغالي من النقص العددي في صفوف مضيفه ميدتيلاند الدنماركي (د38)، ليعوّض تعادله الشاق ذهاباً على أرضه 1-1، بفوز برباعية نظيفة.
نتائج إياب الملحق الفاصل المؤهل إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي
نانت الفرنسي - يوفنتوس الإيطالي 0-3 (1-1)
ميدتيلاند الدنماركي - سبورتينغ لشبونة البرتغالي 0-4 (1-1)
موناكو الفرنسي - باير ليفركوزن الألماني 3-5 بركلات الترجيح، الوقتان الأصلي والإضافي 2-3 (3-2)
أيندهوفن الهولندي - إشبيلية الإسباني 2-0 (0-3)
مانشستر يونايتد الإنكليزي - برشلونة الإسباني 2-1 (2-2)
رين الفرنسي - شاختار دانييتسك الأوكراني 4-5 بركلات الترجيح، الوقتان الأصلي والإضافي 2-1 (1-2)
أونيون برلين الألماني - أياكس أمستردام الهولندي 3-1 (0-0)
روما الإيطالي - سالزبورغ النمسوي 2-0 (0-1)