في "الإمارات" كباشٌ بين أرسنال ومانشستر سيتي على صدارة الدوري الإنكليزي
يستقبل أرسنال ومدربه الإسباني ميكل أرتيتا أستاذه السابق ومواطنه بيب غوارديولا الذي يقود مانشستر سيتي، غداً في مباراة مؤجّلة من المرحلة الـ12 في الدوري الإنكليزي الممتاز، اكتسبت بُعداً آخر بعدما تحوّلت إلى قمة لحسم صراع الصدارة.
ويسعى أرسنال المتصدّر برصيد 51 نقطة إلى تلافي مباراة ثالثة توالياً من دون فوز، في حين بإمكان سيتي، وصيفه بفارق 3 نقاط، أن ينتزع المركز الأول في حال الفوز والعودة بكامل النقاط من العاصمة، في المباراة المؤجّلة بسبب وفاة الملكة إليزابيث الثانية في أيلول.
في حين يملك "المدفعجية" فرصةً ذهبيةً لإسكات أيّ شكوك حول أحقّيتهم في سباق الفوز بلقب أول منذ 2004، مُنِيَت أحلامهم بضربةٍ معنوَيةٍ بعدما فشلوا في الفوز بمباراتَين توالياً في المرحلتَين السابقتَين للمرة الأولى، إذ خسروا أمام إيفرتون 0-1 وتعادلوا مع برنتفورد 1-1.
فأرسنال شعَرَ بالظلم بعد أن أقرّ طاقم الحكام بخطأ في مراجعة حكم الفيديو المساعد الذي كان ينبغي أن يُلغي هدف التعادل لبرنتفورد بسبب حالة تسلّل، ليُصاب رجال المدرب أرتيتا بالإحباط مجدّداً بعد الخسارة أمام إيفرتون. وكان أرسنال ارتقى إلى الصدارة في تشرين الثاني، غير أنّه خسر تقدّمه الذي بلغ 8 نقاط ليتقلّص إلى 3 فقط بعدما أهدر النقاط في 3 من مبارياته الـ5 الأخيرة، إذ إنّه فاز مرتَين مقابل تعادلَين وهزيمة.
وسيخضع أرسنال إلى اختبار صعب للحفاظ على سلسلة من دون خسارة على ملعبه "الإمارات"، أمام حامل اللقب (8 انتصارات مقابل تعادلَين). ويخوض فريق شمال لندن مباراته أمام سيتي واضعاً الأرقام خلفه، ففي نظرة سريعة إلى سجل الاحصاءات تعود آخر خسارة له أمام منافسه إلى الشهر الماضي خارج معقله خلال الدور الرابع من الكأس (فاز سيتي 1-0)، كما فشل في الفوز في مبارياته الـ13 الأخيرة أمام "سيتينزنز" في الـ"بريميرليغ"، وخسر في آخر 10 مباريات، وهي أطول سلسلة من الهزائم أمام منافس واحد في تاريخه في الدوري.
لن تقضي الخسارة أمام سيتي على آمال أرسنال بالفوز باللقب، إذ ما زال أمامه 16 مرحلة، بالإضافة إلى خوضه مباراةً أقل عن منافسه، لكنّ الفوز سيمنح رجال أرتيتا جرعة ثقةٍ إضافيةٍ قبل خوضهم 7 مباريات توالياً بمواجهة فِرَق غير مصنّفة ضمن المراكز الـ6 الأولى في الدوري.
شكوك حول هالاند؟
في المقابل، يُدرك سيتي جيداً أنّ فوزه سيجعله ينتزع الصدارة بفارق الأهداف للمرة الأولى منذ 5 تشرين الثاني، ممّا سيعزّز ثقته بنفسه.
ردّ سيتي بأفضل طريقة ممكنة على إحساسه بالظلم خارج الملعب، بعد اتهامه بأكثر من 100 انتهاك لقواعد اللعب النظيف مِن قِبل رابطة الدوري الإنكليزي، ففاز على أستون فيلا 3-1 في المرحلة الماضية. وعلى الرغم من تأثّر رجال المدرب غوارديولا بشكل واضح بما يدور خارج الملعب، إلّا أنّهم تجاوَزوا هذه المحنة داخله بثلاثية في الشوط الأول أمام فيلا.
مدركاً لأهمية الموقعة أمام أرسنال، قرّر غوارديولا إخراج المهاجم النروجي إرلينغ هالاند والمدافع البرتغالي روبن دياش بين الشوطَين، بعدما تعرّض الأول إلى ضربة ونال الثاني بطاقةً صفراء.
فأقرّ غوارديولا عن هالاند الذي سجّل 25 هدفاً في 21 مباراة في الدوري، إنّه "تعرّض إلى ضربة فكان غير مرتاح، وتحدّثت مع الأطباء بين الشوطَين فقالوا ربما بالنتيجة كما هي، نحن لا نجازف، فوافقت. آمل في أن يكون متواجداً الأربعاء. لكن إذا لم يكن جاهزاً أو كانت هناك بعض المخاطر، فلن يلعب".
بدا غوارديولا الذي بات أكثر المدربين فوزاً في الـ"بريميرليغ" (184 فوزاً في 250 مباراة) سعيداً لعودة فريقه إلى الانتصارات، بعد الخسارة أمام توتنهام 0-1 في المرحلة الـ22، واضعاً نُصبَ عَينَيه تحقيق فوزه السابع توالياً خارج أرضه في مختلف المسابقات على أرسنال.
ويبقى على سيتي أن يرفع من أدائه خارج أرضه، إذ تشير الأرقام إلى أنّه لم يفز سوى بـ6 مباريات من 14 خاضها في مختلف المسابقات، في حين يحلّ ضيفاً في "الإمارات"" بعد سقوطه أمام منافسَين من القمة، هما جاره اللدود مانشستر يونايتد 1-2 في المرحلة الـ20 وتوتنهام الرابع.