ريال يهزم أتليتيكو ويفكّ عقدة الكأس... وبلباو يثأر من فالنسيا
فكّ ريال مدريد عقدته في كأس ملك إسبانيا بتحويله تخلّفه أمام جاره اللدود وضيفه أتلتيكو مدريد الى فوز 3-1، بعد التمديد في ربع النهائي.
وبعدما خسر لقب كأس السوبر بسقوطه في النهائي أمام غريمه برشلونة 1-3 في الرياض، بدا ريال في طريقه إلى التفريط بفرصة أخرى من أجل التتويج هذا الموسم وتوديع الكأس التي شكّلت له عقدةً منذ أن أحرز لقبها للمرة الأخيرة عام 2014، بتخلفه حتى الدقيقة 79، لكنّ البديل البرازيلي رودريغو أدرك التعادل وفرض التمديد الذي حسمه النادي الملكي بفضل الفرنسي كريم بنزيمة والبرازيلي فينسيوس جونيور.
ولم يصل ريال إلى أبعَد من ربع النهائي سوى مرةً واحدة منذ تتويجه الـ19 الأخير عام 2014، وكان ذلك في 2019 حين انتهى مشواره على يَد برشلونة في دور الأربعة.
وقد يتواجه ريال مجدداً مع برشلونة الذي بلغ نصف النهائي على حساب ريال سوسييداد (1-0)، أو أوساسونا الفائز قبل 24 ساعة على إشبيلية (2-1 بعد التمديد أيضاً)، أو أتلتيك بلباو الذي عاد من ملعب فالنسيا ببطاقة دور الأربعة بعد فوزه 3-1، إذ تقام قرعة المربّع الأخير الإثنين.
رد الاعتبار لفينيسيوس
حمل التأهل على حساب أتلتيكو أهمية مضاعفةً لريال، إذ ردّ فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي على تعرّض فينيسيوس لحملة عنصرية، إذ عُلّقت دمية ترتدي قميص البرازيلي وكُتب عليها "مدريد تكره ريال" في أسفل جسر بالقرب من ملعب تدريبات النادي الملكي "فالديبيباس" فوصف ريال الدمية في بيان له بأنّها "عمل مثير للاشمئزاز من العنصرية وكراهية الأجانب والحقد" ضدّ المهاجم البرازيلي.
خلافاً لمجريات اللعب، وجد ريال نفسه متخلّفاً عبر مهاجمه السابق ألفارو موراتا الذي وصلته الكرة من الجهة اليسرى عبر الأرجنتيني ناهويل مولينا بعد تمريرة في ظهر الدفاع من كوكي، فتلقفها على القائم البعيد وأودعها شباك الحارس البلجيكي تيبو كورتوا (د19).
وحاول ريال جاهداً العودة الى اللقاء فيما اعتمد جاره على الهجمات المرتدة السريعة التي أقلقت الحارس كورتوا والدفاع الملكي الذي تعرّض إلى ضربة ثانية بإصابة الفرنسي فيرلان مندي، ما دفع أنشيلوتي إلى استبداله بداني سيبايوس (د44).
في بداية الشوط الثاني، ضغط ريال وهدّد مرمى ضيفه عبر الأوروغوياني إرنستو فالفيردي، فينيسيوس جونيور والفرنسي كريم بنزيمة الذي كان صاحب الفرصة الأخطر بكرة من مشارف المنطقة، لكنّه اصطدم بتألق الحارس السلوفيني يان أوبلاك (د56).
البديل رودريغو يُعيد ريال إلى المواجهة
واصل ريال أفضليّته ولجأ أنشيلوتي إلى البرازيلي رودريغو على حساب فالفيردي بحثاً عن التعادل (د70)، لكنّ الهدف كاد أن يأتي من الجهة المقابلة لولا تألق كورتوا في وجه ركلة حرة قوية نفّذها الفرنسي أنطوان غريزمان (د72).
غير أنّ رودريغو أثبت بعدها صحة قرار أنشيلوتي بإدراكه التعادل عندما تلاعب بالمدافع تلو الآخر قبل أن يُسدّد الكرة بيمناه على يمين أوبلاك (د79)، فاشتعلت المواجهة في دقائقها الأخيرة وسط ضغط من صاحب الأرض الذي كادت أن تهتزّ شباكه بهدف قاتل من ممفيس ديباي، البديل الهولندي الوافد حديثاً إلى أتلتيكو، لكنّ كورتوا تألق في الدفاع عن مرماه (د1+90).
بعدها، احتكم الفريقان إلى التمديد الذي بدأه ريال بضغط على مرمى أوبلاك، ما أربك دفاع أتلتيكو الذي تعرّض إلى ضربة قاسية بطرد المونتينيغري ستيفان سافيتش بالإنذار الثاني إثر خطأ على الفرنسي إدواردو كامافينغا (د99).
في نهاية الأمر، إنحنى أتلتيكو أمام ضغط جاره واهتزّت شباكه بالهدف الثاني عبر بنزيمة الذي وصلته الكرة من عرضية البديل ماركو أسينسيو، فشل فينيسيوس بتحويلها في الشباك، فوصلت إلى الفرنسي الذي أطلقها في المرمى (د104). وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، حصل فينيسيوس على ثأره الشخصي من جمهور أتلتيكو بتسجيله الهدف الثالث بعد مجهود فردي (د1+120).
بلباو يثأر من فالنسيا
ثأرَ أتلتيك بلباو من مضيفه فالنسيا وبلغ نصف النهائي للموسم الرابع توالياً، بالفوز عليه في معقله 3-1 على ملعب "ميستايا".
وردّ النادي الباسكي اعتباره من فريق "الخفافيش" الذي أقصاه من نصف نهائي المسابقة الموسم الماضي، وبلغ المربع الأخير 4 مواسم متتالية منذ 1984-1987.
وكان بلباو الأكثر نجاعة منذ البداية، إذ افتتح التسجيل عبر إيناكي مونيان بعد تمريرة رأسية من الغاني إيناكي وليامز (د35)، ثم أهدى أوسكار دي ماركوس التعادل لأصحاب الأرض بالخطأ في مرمى فريقه (د43)، إلّا أنّ بلباو استعاد التقدّم عبر نيكو وليامز إثر تمريرة من شقيقه إيناكي (د45).
وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 74، حين حسم الفريق الفائز باللقب 23 مرة، آخرها يعود إلى عام 1984 على حساب برشلونة حامل الرقم القياسي (31)، النتيجة نهائياً بهدف ثالث سجّله ميكيل فيسغا من ركلة جزاء انتزعها نيكو وليامز، ليقضي على أي أمل لوصيف بطل الموسم الماضي ومدربه الإيطالي جينارو غاتوزو بالعودة إلى اللقاء.