رادولوفيتش: اللاعب اللبناني ليس محترفا وجرادي خليفة عنتر
ينقسم الشارع الكروي اللبناني في تقييمه لنجاح المدرب المونتينيجري ميودراج رادولوفيتش مع منتخب لبنان لكرة القدم، فالبعض يرى أن أداء "منتخب الأرز" سجل تطورا ملحوظا في عهده مقارنة بالفترة السابقة، التي قادها الإيطالي جيوزيبي جيانيني.
في المقابل، يرى البعض الآخر، أن الأداء الجيد للمنتخب في بعض مباريات التصفيات المشتركة لكأس آسيا وكأس العالم، لم تواكبه نتائج إيجابية، تعيد للكرة اللبنانية السمعة العطرة، التي افتقدتها منذ رحيل "الثعلب الألماني" ثيو بوكير.
رادولوفيتش فتح قلبه لموقع كووورة ورد بصراحة على الأسئلة، حول أبرز المشكلات التي يواجهها وجاء الحوار كالآتي :
كيف تسير عمية الإحلال والتبديل في المنتخب مع قرب رحيل جيل من اللاعبين وتسلم جيل جديد للراية؟
أود أن أؤكد احترامي الكامل للجيل السابق، الذي يضم أسماء بارزة كرضا عنتر ويوسف محمد وعباس عطوي، وهؤلاء قدموا الكثير للكرة اللبنانية، سأستفيد من خبرتهم حتى نهاية مسيرتهم المتوقعة مع نهاية هذه التصفيات.
أنا أعطي حاليا الفرصة لبعض اللاعبين الجدد الذين أثبتوا جدارتهم في التواجد بمنتخب لبنان، وبعضهم شارك في المباراة الأخيرة مع البحرين، وسيشاركون أيضا في المباراة المقبلة أمام أوزبكستان.
ما هي أبرز المشاكل التي تواجهها في عملك؟
نعمل حاليا على تجديد دماء المنتخب بلاعبين جدد من جيل الشباب لديهم القدرة والكفاءة على تسلم الراية من الجيل السابق.
أيضا نسعى لبلوغ الدور المقبل من التصفيات، فهي مهمة مزدوجة بالنسبة لي وللاعبين ينبغي علينا النجاح فيها، وتحقيق الأهداف المحددة طبقا لخطة العمل التي شرحتها للاعبين.
ما هي الفترة الزمنية التي تحتاجها حتى تظهر بصماتك على أداء المنتخب؟
توليت مهمتي في مايو/ آيار الماضي مع نهاية الموسم الكروي، ولم تسنح لي فرصة متابعة اللاعبين بسبب توقف النشاط الرسمي حتى سبتمبر/ أيلول الماضي، فالدوري انطلق في أكتوبر/ تشرين الأول، وهذه الأشهر كانت ضائعة بالنسبة لي لأنني حرمت من فرصة مراقبة اللاعبين ومتابعتهم، وتكوين فكرة كافية عن مستوياتهم.
كيف هي علاقتك مع لاعبي المنتخب؟
أنا حريص على العلاقة الجيدة مع اللاعبين، أتقرب منهم وأسمع مشكلاتهم، وهذا أمر مفيد لتوفير أجواء إيجابية.
يساعدني في ذلك أنني كنت لاعبا سابقا، وبالتالي أتفهم جيدا المشكلات الفنية والنفسية التي تواجه اللاعبين، وأساعدهم على حلها.
استطيع القول إن المنتخب اللبناني يتمتع حاليا بأجواء من التعاون والثقة، التي ستساعده برأيي على خوض المباريات المقبلة بروح عالية.
من هو اللاعب المؤهل لخلافة قائد المنتخب الحالي رضا عنتر في المستقبل؟
يمكن لباسل جرادي أن يلعب دور القائد، وينبغي ألا ننسى أنه علينا إعداد قائد أيضا لخط الدفاع، بعد اعتزال يوسف محمد.
برأيي جوان العمري هو الأنسب للحلول مكان الأخير في الدفاع، سيكتسب المزيد من الإمكانات الفنية والخبرة، بعد احترافه مؤخرا في الدوري التركي، كذلك، أشدد على دور حسن معتوق في خط الهجوم، والأخير يزداد خبرة ونضوجا، وهو قائد الهجوم اللبناني.
ما هي أبرز مشاكل الكرة اللبنانية، برأيك؟
المشكلة الرئيسية تكمن في سوء أرضية الملاعب، التي لا تساعد اللاعبين على تطوير مهاراتهم وقدراتهم إلى جانب اعتيادهم اللعب على العشب الصناعي ما يجعلهم يواجهون مشكلات حين يلعبون خارج لبنان على ملاعب مجهزة بعشب طبيعي، الفروقات الفنية تظهر بشدة.
ما هو رأيك بمستوى اللاعب اللبناني عموماً؟
اللاعب اللبناني يعاني من عدم الاحتراف وأنا ألاحظ بوضوح اختلاف السلوكيات والثقافة وطريقة التفكير، بين اللاعبين الذين يلعبون في الدوري اللبناني والمحترفين في أندية خارجية.
برأيك هل يفرز الدوري مواهب كافية لتعزيز صفوف المنتخب؟
المواهب موجودة في لبنان، لكنها تحتاج إلى من يرعاها ويضع لها برامج الإعداد المناسبة والخطط الكفيلة بتطورها.
هل تتابع أداء اللاعبين اللبنانيين المحترفين في الخارج؟
نعم زرت ألمانيا وبلجيكا وشاهدت بعض المواهب التي سيكون لها دور مستقبلي في المنتخب، بعض هؤلاء اللاعبين استدُعي إلى المنتخب، وشارك في بعض المباريات، مثل هلال الحلوة المحترف مع رديف فولفسبورج الألماني، وفيليب باولي لاعب لوميل البجيكي، وباسل جرادي لاعب سترومسجودست النرويجي.
أيضا أعددت لائحة بأسماء بعض اللاعبين للدفاع عن ألوان المنتخب، وسأزود الاتحاد بها، وهذه اللائحة تضم أسماء مميزة كغازي سيالا ومحمد بغدادي وأمين يونس والحارس دانيال زعيتر وإيهاب درويش ومحمد رمضان.
لكن استدعاء هؤلاء اللاعبين ليس بالأمر السهل، لأن بعضهم يحتاج لإجراءات استعادة الجنسية وإتمام بعض الترتيبات، فضلا عن أن بعضهم لم يحسم أمره في اللعب لمنتخب لبنان.
من ترشح من اللاعبين اللبنانيين للاحتراف؟
يوجد أسماء كثيرة، لكن أبرزها حارس الصفاء مهدي خليل وزميله المهاجم محمد حيدر، أنا مع احتراف
أي لاعب لبناني في الخارج، فهذا الأمر ضروري حيث يخضع اللاعب المحترف لنظام جديد في التدريب
وأسلوب العيش، وسيكتسب الخبرة والأفكار التي تساعده على تطوير سلوكياته ورؤيته للأمور، وهذا
سينعكس إيجابيا على المنتخب والكرة اللبنانية عموما.