Football Lebanon - دورتموند لإهدار أموال تشلسي... وبروج لمتابعة المفاجأة أمام بنفيكا

دورتموند لإهدار أموال تشلسي... وبروج لمتابعة المفاجأة أمام بنفيكا


يأمل بوروسيا دورتموند الألماني عندما يستضيف تشلسي الإنكليزي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا غداً، في استعادة الاستقرار الغائب عن الفريق ممّا أعاقَ فُرَصه في حصد لقب الدوري خلال السنوات الأخيرة.

ويخوض دورتموند الذي دخل فترة التوقف الشتوية بخسارتَين متتاليتَين متخلّفاً بـ9 نقاط عن بايرن ميونيخ متصدّر الدوري الألماني، المباراة بعد 6 انتصارات على التوالي مقلّصاً الفارق مع النادي البافاري إلى 3 نقاط. فتلك الاستفاقة القوية، كان أساسها عودة العديد لاعبي النادي الأساسيِّين من الإصابة، ومنهم العاجي سيباستيان هالر الذي انتقل إليه صيفاً وغاب عن النصف الأول من الموسم بسبب سرطان الخصية.

وأوضح المدير الرياضي للنادي الألماني سيباستيان كيل إنّ "هالر جزء من الأُحجية الذي للأسف افتقدناه طويلاً. عندما يكون بكامل لياقته، لا يُغني فريقنا بسجلّه فحسب، بل بشخصيّته أيضاً. لقد انتظرناه بشوق، فكان يعمل من أجل ذلك لفترة طويلة. نحن وإيّاه سعداء بعودته".

وقّع دورتموند مع هالر (28 عاماً) ليكون موجّهاً لمجموعة من المواهب الهجومية الشابة، على غرار يوسف موكوكو (الغائب لنحو 6 أسابيع بسبب إصابة في الكاحل)، كريم أدييمي، الإنكليزي جايمي باينو-غيتنز، الأميركي جيو رينا والإنكليزي جود بيلينغهام، وجميعهم يبلغون من العمر 21 عاماً أو أقل.

وفيما كان المهاجم العاجي الذي خضع إلى عمليّتَين جراحيّتَين و4 جلسات من العلاج الكيميائي، يقرّ بأنّه لم يَعُد إلى كامل لياقته بعد، فإنّه أظهَر بالفعل نُضجِه ورؤيته في خط الهجوم.

ولا مثال على ذلك أفضل من أول ظهور له أساسياً بعد عودته أمام باير ليفركوزن في أواخر كانون الثاني، حين ترك عرضيةً تمرّ من بين ساقَيه إلى أدييمي غير المراقَب ليُسجّل هدفه الأول في الدوري مع دورتموند.

 

أوروبا "مسرحه"

يعرف دورتموند جيداً الضرر الذي يمكن أن يُحدِثه هالر في الليالي الأوروبية. إذ سجّل مهاجم أياكس أمستردام الهولندي السابق هدفَين وصنع آخرَين ضدّ دورتموند في دور المجموعات من المسابقة الأوروبية العريقة الموسم الماضي، في طريقه إلى تسجيل 11 هدفاً في 8 مباريات.

واعتبر كيل إنّ "دوري الأبطال هو مسرحه. في المباريات ضدّ أياكس أضرّ بنا كثيراً. آمل أن يتمكّن من تقديم أداءً جيداً حقاً مرة أخرى الأربعاء، وقبل كل شيء، آمل أن يحافظ على صحته على المدى الطويل".

سعى مدرّب الفريق إدين ترزيتش السبت إلى التأكيد على جودة الفريق، شاملاً أولئك الذين قد يكونون على مقاعد البدلاء، قائلاً إنّ "هناك لاعبين يبدأون المباراة من أجلنا، وآخرون يُنهون المباراة من أجلنا، ورجال يَحسمون المباراة لنا".

 

تشلسي لمحاولة تفعيل قوة صفقاته

لكن في المقابل، يُمكِن لخصوم الفريق "الأصفر والأسود" أن يتباهوا أيضاً بتشكيلة قوية، على الرغم من أنّ مسيرة تشلسي الأخيرة لم تكن مستقرة على الإطلاق. إذ تسبّبت فورة الإنفاق في غير موسمها في "ستامفورد بريدج"، التي وصفها كيل بأنّها "جامحة"، بصدمةٍ في "القارة العجوز"، حتى بين أكبر المُنفِقين في أوروبا.

لكن حتى الآن، فشل ذلك الإنفاق المَهول في تحقيق تحوّلٍ ملموسٍ على أرض الملعب، إذ فاز الـ"بلوز" بواحدة فقط من آخر 8 مباريات له في كل المسابقات.

ويتوجّه تشلسي إلى دورتموند بعدما أقصِيَ من كأسَي إنكلترا ورابطة الأندية الإنكليزية المحترفة، ويحتل المركز العاشر في الـ"بريميرليغ".

لكن على الرغم من اضطرار المدرب غراهام بوتر إلى التوفيق بين قائمة طويلة من الإصابات والإفادة من سيل الصفقات الكبيرة للحفاظ على الانسجام، سيستغل قوّته مع البرتغالي جواو فيليكس، الأوكراني ميخايلو مودريك، والأرجنتيني إنزو فرنانديز الذي انتقل من بنفيكا البرتغالي الشهر الماضي بصفقة بلغت 121 مليون يورو بعدما برز مع ليونيل ميسي ورفاقه في مسار تتويج الأرجنتين بمونديال قطر 2022.

 

باركر وبروج أمام بنفيكا بلا إنزو

بالتالي، يخوض بنفيكا المباراة الثانية غداً من دون إنزو أمام كلوب بروج البلجيكي ومدرّبه الإنكليزي سكوت باركر الذي يحلّ ضيفاً للمرة الأولى كمدير فني في دوري الأبطال.

وكان باركر (42 عاماً) عاطلاً عن العمل منذ إقالته من قبل بورنموث في آب، بعد هزيمة كارثية أمام ليفربول بـ9 أهداف نظيفة وانتقاده لمقاربة النادي في سوق الانتقالات.

واعتبر باركر في معرض تقديمه إنّ "دخولك كمدرب رئيسي في منتصف الموسم يعني أنّك تريد أن ترى ما تريد تغييره بسرعة. لا شكّ في أنّنا يُمكِن أن نكون ناجحين مع هذا الفريق. الأمر الآن متروك لي لتحفيز والحفاظ على الاستمرارية".

وعلى الرغم من التأهل من دور المجموعات في دوري الأبطال للمرة الأولى، فإنّ بطل بلجيكا يكافح محلياً هذا الموسم ويحتل المركز الرابع بفارق 20 نقطة خلف غنك المتصدّر.