بين الأمن والعدالة لماذا تعامل كرة القدم بمعايير مختلفة
مع دخول الدوري اللبناني مراحله الأكثر حساسية وإثارة فاجأ الاتحاد اللبناني لكرة القدم الجميع بقرار يسمح بحضور الجماهير لكن بسقف لا يتجاوز 500 متفرج فقط، في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستياء بين عشاق اللعبة ولا سيما جماهير النجمة والأنصار.
قرار بدا بعيدًا عن واقع كرة القدم اللبنانية وجماهيرها خصوصًا في مباريات تحمل أهمية كبيرة على مستوى المنافسة فكيف يمكن اختزال الحضور الجماهيري للعبة الأكثر شعبية في البلاد بهذا الرقم؟
الأمر الذي يثير علامات استفهام كبيرة هو سياسة الكيل بمكيالين ففي الوقت الذي تُفتح فيه مدرجات مباريات كرة السلة أمام الجماهير دون سقف عددي مع تأمين الحماية الأمنية اللازمة تفرض قيود صارمة على كرة القدم فإذا كانت الأجهزة الأمنية قادرة على تنظيم مباريات السلة وتأمينها فلماذا تعجز عن القيام بالأمر نفسه في كرة القدم؟
هل أصبحت الجماهير تعاقب بدل أن تنظم؟ وهل المطلوب الحد من الحضور الجماهيري بدل وضع خطة أمنية تضمن سلامة الجميع؟
أسئلة مشروعة تنتظر إجابات واضحة، لأن كرة القدم ليست مجرد لعبة بل هي الرياضة الأكثر جماهيرية وجمهورها يستحق أن يعامل بالمعايير نفسها التي تطبق على باقي الألعاب بعيدًا عن القرارات التي تفتقر إلى المنطق والعدالة.