إنفانتينو رئيس ضعيف والفيفا متهمة بالخضوع للدول الكبرى وفشلها في حماية حياد الرياضة
تتعرض الفيفا لانتقادات حادة بسبب ما يصفه كثيرون بفشلها في تحييد السياسة عن الرياضة، وباعتمادها معايير مزدوجة في التعامل مع القضايا الدولية التي تمس كرة القدم.
ويرى منتقدون أن الفيفا استجابت سريعًا لمطالب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بمعاقبة روسيا، فتم استبعاد المنتخبات والأندية الروسية من البطولات الدولية، دون مراعاة الأضرار التي لحقت باللاعبين والأندية والمستثمرين الروس.
في المقابل، يعتبر هؤلاء أن الفيفا لم تتخذ الموقف نفسه تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم ما شهدته غزة ولبنان وإيران واليمن من قتل للمدنيين وتدمير لمنشآت رياضية وملاعب، وهو ما فتح الباب أمام اتهامات واضحة بازدواجية المعايير.
كما يرى منتقدون أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ظهر كشخصية ضعيفة وغير قادرة على فرض استقلالية الاتحاد الدولي أمام ضغوط الدول الكبرى، معتبرين أن الفيفا لم تعد مؤسسة رياضية مستقلة، بل أصبحت خاضعة لمصالح القوى السياسية والاقتصادية الكبرى.
وزادت هذه الانتقادات بعد تصريحات اللاعب الإيراني مهدي طارمي، الذي انتقد وعود إنفانتينو غير المنفذة، معتبرًا أن الفيفا لم تفِ بما وعدت به المنتخب الإيراني لحل المشاكل التي واجهها خلال كأس العالم، خصوصًا في ما يتعلق بالسفر والتأشيرات والظروف التنظيمية.
وقال طارمي إن إنفانتينو وعد لاعبي إيران بأن المشاكل ستُحل، لكن شيئًا لم يتغير على أرض الواقع، وهو ما اعتبره منتقدون دليلًا إضافيًا على ضعف قيادة الفيفا وعدم قدرتها على حماية حقوق جميع المنتخبات بالتساوي.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤالًا كبيرًا: هل لا تزال الفيفا قادرة على الفصل بين السياسة والرياضة، أم أن مصالح الدول الكبرى أصبحت تتحكم بقراراتها؟