أربعة مدربين جدد في بلجيكا وبايرن وهوفنهايم ومونبلييه
قرّر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم الاعتماد على الشاب الإيطالي-الألماني دومينيكو تيديسكو للإشراف على منتخبه الوطني الغارق في شكوكه بعد وصول الجيل الذهبي إلى نهاية حقبة لم ترتقِ إلى مستوى التوقّعات والطموحات، بالتعاقد معه حتى نهاية كأس أوروبا 2024، وفق ما أعلِن.
واستعان الاتحاد البلجيكي بتيديسكو (37 عاماً) لخلافة الإسباني روبرتو مارتينيز، على الرغم من سجله التدريبي المتواضع وخلافاً لرغبة بعض اللاعبين مثل روميلو لوكاكو وتوبي ألدرفيرلد اللذين رشّحا الفرنسي تييري هنري لتولي المنصب، استناداً إلى خبرته مع "الشياطين الحُمر" بما أنّه تولّى في الأعوام الأخيرة مهمّة مساعد المدرب.
وكتب الاتحاد في بيان أنّه "نفخر بالإعلان عن تعيين دومينيكو تيديسكو مدرباً جديداً للمنتخب الوطني. تم تشكيل فريق عمل داخل الاتحاد البلجيكي لكرة القدم في بداية كانون الأول، وتكليفه بإيجاد مدرب وطني جديد، بالإضافة إلى تقديم المَشوَرة بشأن مواصلة تطوير النواة الفنية للاتحاد البلجيكي لكرة القدم".
وتابع "سيخلف الإيطالي دومينيكو تيديسكو روبرتو مارتينيز كمدرب وطني بعقد إلى ما بعد كأس أوروبا 2024. وتتمثّل مهمّته في قيادة "الشياطين الحمر" للتأهل إلى النهئيات".
بذلك، أكّد الاتحاد البلجيكي ما تناقلته وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة عن التوجّه للتعاقد مع تيديسكو الذي سيرافقه فرانك فيركاوترين في منصب المدير الرياضي الجديد للمنتخب الذي كان يشغله أيضاً مارتينيز، الراحل مباشرةً بعد الخروج من الدور الأول في مونديال قطر.
واحتاج الاتحاد البلجيكي إلى شهرَين لاتخاذ قراره بشأن المدرب الجديد وشكّل لهذه الغاية مجموعة عمل، وكان لوكاكو إلى جانب كيفن دي بروين والحارس تيبو كورتوا من ركائز المنتخب الذين تم استشارتهم لمعرفة رأيهم في هوية المدرب الجديد.
ونقل موقع الاتحاد البلجيكي عن المدرب السابق للايبزيغ (2021-2022) وشالكه الألمانيَّين (2017-2019) وسبارتاك موسكو الروسي (2019-2021)، قوله "بالنسبة لي، هذا شرف كبير أن أكون المدرب الجديد لبلجيكا. أنا أتطلّع حقاً بفارغ الصبر إلى هذه المهمة وأنا متحمّس للغاية. كان لدي شعور جيد جداً منذ المحادثة الأولى".
يوم 24 آذار في السويد، تخوض بلجيكا أول مباراة في تصفيات كأس أوروبا 2024، قبل مباراة ودية أمام ألمانيا بعد 4 أيام.
مدرب حراس جديد في بايرن
استعان بايرن ميونيخ، بطل ومتصدّر الدوري الألماني، بميكايل ريشنر لتولّي مهمّة تدريب حراس المرمى خلفاً للمقال توني تابالوفيتش الذي تسبّب التخلي عنه بجدل وحرب كلامية داخل أروقة النادي.
وأعلن بايرن تعاقده مع ريشنر (42 عاماً)، قادماً من منافسه هوفنهايم الذي سيحصل جراء التخلي عن خدمات الأخير على مبلغ "من 6 أرقام كبدل انتقال" وفق ما أفادت مجلة "كيكر".
وتسبّبت إقالة تابالوفيتش بجدل كبير إثر الانتقاد الشديد الموجّه للنادي من قِبل حارسه وقائده المُصاب مانويل نوير الذي وصف رحيل صديقه القادم معه إلى بافاريا من شالكه عام 2011، "كما لو أنّ قلبي قد إقتُلِع من مكانه. إقالة تابالوفيتش كانت أسوأ شيء اختبره في مسيرتي".
ولم يلقَ ما صدَر عن نوير استحسان إدارة النادي التي ردّت على قائد الفريق عبر المدير الرياضي حسن صالح حميدجيتش الذي اعتبر إنّ نوير "يضع مصالحه الشخصية فوق مصالح النادي. كقائد، كنتُ أتوقع موقفاً مختلفاً منه".
كما انتقد مدرب الفريق يوليان ناغلسمان الذي يُعتقد أنّه كان خلف الإقالة، نوير على موقفه وفق ما أفاد وسائل إعلام ألمانية، قائلاً إنّه لو كان مكانه "لما أجريت هذه المقابلة".
وعمل ناغلسمان سابقاً مع ريشنر خلال فترته مع هوفنهايم التي امتدت لعقد من الزمن، بدءاً من مهمّته كمدرب لفريق تحت 17 عاماً وصولاً إلى إشرافه على الفريق الأول اعتباراً من 2016 وحتى 2019.
فيما أصدر هوفنهايم بياناً أشار فيه إلى أنّ رحيل ريشنر كان "نهاية حقبة"، شاكراً المدرب على الأعوام الـ15 التي أمضاها في خدمة النادي.
مدرب جديد لهوفنهايم
بدوره، أعلن هوفنهايم عن تعيين الأميركي بيليغرينو ماتاراتزو للإشراف على الفريق خلفاً لأندري برايتنرايتر الذي أقيل بسبب تراجع النتائج.
ووقع ماتاراتزو (45 عاماً) عقداً يمتد حتى صيف 2025، ليعود مجدّداً إلى مقاعد التدريب، بعدما أقاله شتوتغارت في تشرين الأول. وسيستلم فريقاً يمرّ حالياً في أزمة، إذ لم يحقّق الفوز منذ تشرين الأول، ويبتعد بفارق 8 نقاط عن شالكه متذيّل الترتيب.
ويملك هوفنهايم 19 نقطة بعدما خسر 5 مباريات على أرضه، ما تسبّب بإقالة برايتنرايتر الذي خسر مباراته الأخيرة أيضاً أمام بوخوم خارج الديار 2-5. وسيكون الاختبار الأول لهوفنهايم بقيادة ماتاراتزو السبت ضدّ باير ليفركوزن العاشر.
دير زاكاريان يعود إلى مونبلييه
عاد ميشال دير زاكاريان إلى تدريب فريق مونبلييه الفرنسي الذي سبق أن أشرف عليه بين 2017 و2021، لخلافة رومان بيتو المقال بسبب سوء النتائج.
بعد أشهر معدودة على استلامه المهمة خلفاً لأوليفييه دالوغليو في تشرين الأول، قرّر مونبلييه التخلّي عن بيتو إثر فوزَين فقط في 12 مباراة، من ضمنها الخسارة أمام فريق من الدرجة الثانية في الكأس.
ويعود دير زاكاريان (59 عاماً) إلى فريق قابع في المركز الـ15 بعد 22 مرحلة، بفارق نقطتَين فقط عن منطقة الهبوط إلى "ليغ2". وستكون المهمة الأولى للمدرب الذي دافع عن ألوان مونبلييه كلاعب بين 1988 و1997 وأشرف أيضاً على الفرق العمرية فيه بين 1998 و2006، الأحد بمواجهة ثأرية مع بريست الذي أقاله من منصبه في 11 تشرين الأول.
ويأمل دير زاكاريان أن يكرّر النتائج التي حقّقها في مروره السابق مع مونبلييه، إذ أنهى الأخير جميع المواسم الـ4 تحت قيادته في المراكز العشرة الأولى، وحتى أنّه كان قريباً من المشاركة القارية عام 2019، بعدما أنهى الموسم في المركز السادس.